بتاريخ 03/09/ 2016
• ______________التقديم_____________
• هذه رواية عن الحب المرضي ... الحب العاتي الكاسح الأعمى الذي يستحوذ على القلب والعقل، الشعور واللاشعور، لأربعين وخمسين سنة، مثل جرثومة ثاوية في الدم والنخاع، مثل لعنة، عن الهوس عندما يستحوذ على المرء فيسلبه لبه، ليصير كالمجذوب فاقد الأمل في الشفاء بل وفاقد الرغبة فيه كذلك!
• ______________ رأي مقدمة الكتاب _____________
تقول صديقتنا حكمة مصدق ان الرواية رغم سلاستها و بساطتها الا انها مرهقة .. ارهقني يوسا بين لعن بطلته علنا و الاعجاب بها سرا و بين التعاطف مع بطله علنا و لعنه على تخاذله سرا .. تورطت مع هذه الرواية اسرتني مع انني هجرتها لشهر بسبب ملل اصابني جراء بدايتها المتخمة بتفاصيل مضجرة و اسماء اعجز حتى عن نطقها . الا انني اكملت قراءتها بشغف استفدت من تذاكر سفر مجانية ووجدت نفسي محشوة في حقيبة سفر تنقلني من البيرو , باريس, انجلترا , روما , مصر , اليابان , اسبانيا ثم عدت الى فرنسا لاشهد نهاية مسرحية للرواية في بيت من ضواحي سات الفرنسية على قمة رابية كما انني عشت في فترات زمنية متعددة من الفترة التي كان ينبض بها العالم و يتغنى بالشيوعية الى الفترة التي كان يحلم بها شبان اوروبا بافكارهم الهيبية الغريبة.
حفزتني الرواية للبحث عن انسانيتي المنزوية في ركن ما . ابهرتني براعة الكاتب في جعل القارئ لا يحب الطفلة الخبيثة لكن في نفس الوقت لا يكرهها رغم كل نذالاتها . بالمناسبة احببت شخصية ليلي .. هذه الجامحة , الغامضة , الطموحة حد المرض التي تتصرف و كان العالم كله ملعبها ... احببت قدرتها على مفاجاتي و ابهاري كلما ظننت انني افهمها وجدتها خارج التوقعات , خارج التصورات و الحسابات .. انا امامها في دهشة لا تنتهي , لا انكر ان الرواية احرجتني و خدشت حيائي في بعض المقاطع , لا انكر انها تتعارض مع قيمي و اخلاقي , لا انكر ان يوسا احيانا يخنقني باسهابه في الوصف لدرجة انني اشعر انه يصف و هو جاثم على صدري الا انني لا استطيع ان انكر ايضا انني امام تحفة فنية روائية امتزجت فيها المدن و الروائح و الاحداث لتقدم لنا رؤية للعالم و تحولاته من البيرو الى لندن و باريس و طوكيو الى قصة حب ملعونة مجنونة كعالم السيتينات المجنون في تحولاته
• _____________عن ماريو فارغاس يوسا ___________
• ولد في 28 مارس 1936، أريكويبا، بيرو
روائي وصحفي وسياسي بيروفي. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2010 . برز في عالم الأدب بعد نشر روايته الأولى "المدينة والكلاب" التي نال عليها جوائز عديدة منها جائزة "ببليوتيكا بريفي" عام 1963 م وجائزة "النقد" عام 1998 م. وقد ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة أجنبية. وتتالت أعماله الروائية، وتعددت الجوائز التي حصل عليها، وقد كان من أشهرها حصوله على جائزة ثيرفانتس للآداب عام 1994 م، والتي تعد أهم جائزة للآداب الناطقة بالإسبانية.
____________عن الكتاب_____________
•يقول ماريوس فارغاس يوسا"وظيفة الأدب تذكير البشرية بأنه مهما بدت لهم الأرض التي يعيشون عليها صلبة، ومهما بدت لهم المدينة التي يعيشون عليها عامرة، فإن هناك شياطين مختبئة في كل مكان يمكنها أن تسبب في طوفان في أية لحظة .
يصوغ يوسا بقلمه علاقة من أعقد ما يمكن، بين بطله المترجم المسالم المحكوم عليه بلعنة أزلية هي عشق الطفلة الخبيثة أو المرأة ذات الألف وجه، ليقع في هوى كل وجه تظهر له به كل بضع سنوات، وهو يعرف يقيناً أن المرأة تتلاعب به، وأنها ستؤذيه في كل مرة وستترك في قلبه جرحاً أعمق مما سبقه، إلا أنه يقبل هذا الثمن صاغرا نظير لحظات قليلة من النشوة التي يدفع نظيرها ثمناً باهظا من روحه وأعصابه، كالواقع في مصيدة أبدية لا فكاك منها.
التفاصيل التي يرسمها يوسا ، بشخصيات بطليها الرئيسين وأبطالها الثانويون، ومدنها العديدة من البيرو لباريس للندن لباريس لليابان لباريس المحل المختار لبطلنا ، وزمانها الممتد من الخمسينات للتسعينات، واستعراضها لأبرز تحولات العالم على كافة الأصعدة طوال تلك الحقبة الثرية من
الاحداث التي جرت بموازاة مع تحولات ما بعد الحرب العالمية الثانية السياسية والاجتماعية وحتى عقد الثمانينيات، في البيرو وباريس ولندن وطوكيو ومدريد ومدن أخرى.. انتعاش فكرة الثورة وخمودها.. يروز الصرعات الفنية والاجتماعية وتراجعها.. الهجرات من العالم الثالث إلى أوربا وإشكالية الهوية والاندماج. ناهيك عن مسائل الصداقات والعلاقات العابرة والخيانة والموت ...
___________نبذة عن الشخصيات _________
• 1- الطفلة الخبيثة : هذه "الفتاه" لا تحمل اسم واحد هنا فهي سيدة الشخصيات اللامتناهية التي تتغير بتغير الظروف. فهي ليلى التشيلية، الرفيقة آرليت، مدام روبير آرنو،مسز ريتشاردسون، كوريكو، اوتيلا السابحة في الفضاء التاريخي والأحداث الثورية ،و التي تسعى خلف المادة والنزوات حتى الهلاك، هي الطفلة الخبيثة، تلك المرأة اللعوب، الحالمة المتمنعة، الغامضة، المغامرة التي تعيش حياتها طولاً وعرضاً وتدفع الثمن غالياً، في النهاية، من غير أن تكون آسفة حقاً.
• 2-ريكاردو: الرجل الذي يحلم بحياة عادية ولكن الأقدار تقف في طريقة لتزرع له فتاة تشوش عليه ذلك الحلم... هو الرجل الشبح لماذا هو شبح؟ هو اصطلاح يطلقه أصحاب مهنة الترجمة الفورية عن أنفسهم و تأخذك الرواية الى عالم الترجمة الفورية وتعرفك على فلسفة ونظرة الأشخاص العاملين بها لمهنتهم.
ريكاردو هو رجل عادي بدون طموحات لكن فيما يتعلق بقلبه اختلطت الأمور عليه، السؤال الذي لم نجد له إجابة هل مشاعره تجاه "الفتاة" هي مشاعر حب أم هوس مرضي؟
___________النقاش_______________
• تضاربت الآراء حول الكتاب فالبعض أبدى إعجابه بقلم و فلسفة يوسا أما البعض الأخر فانتقد جرأته و طرحه للقضايا بصفة تخلو من العمق .
• دار النقاش في بادئ الأمر عن الحب من طرف واحد و عواقبه و طرح السؤال التالي
هل يجدي نفعا الانصياع وراء دستور الحب من طرف واحد والذي ينصّ على الفقدان التام للعقل والرّضوخ لاستبداد المحبّ؟؟ أم أنّ " الحبّ أعمى" كما يقولون وهو ما يبرر غياب العقل ؟
في الحقيقة تعددت المفاهيم عن الحب و كل فسره بطريقته فمنهم من أشار إلى إن الحب هو أن تعطي المحبوب الحق في ممارسة الاستبداد بشكل طوعي و انه الفقدان التام للعقل و الانصياع العواطف و قال آخرون أن الحب الحقيقي ليس مجرد عاطفة و إنما هو أيضا فعل عقلاني . و أشاد الحاضرون بضرورة إعمال العقل في العلاقة بين الطرفين لكي لا ترجح كفة على حساب الأخرى و لتكون العلاقة متكافئة وهذا ما اشار اليه البعض بضرورة 'عقلنة الحب' او 'عقلنة المشاعر' ". الحديث هنا يطول و يصعب شرحه لكن يمكن ان نقول ان الحب من طرف واحد هو ، مأساة الوقوف في منطقة وسط، الحب بلا سبيل، و السبيل بلا حب ، استهلاك النفس و الروح، المعاناة بلا أمل واضح لفك الأسر، الجنون القادم بهدوء و غطرسة.
• الادب المكشوف ... فنّ ام ابتذال ؟
الأمر يبقى نسبيا بمعنى أن ما تراه فنا قد يراه الأخر ابتذالا و ما يزعجك قد لا يقلق غيرك ... و تمت الإشارة إلى ضرورة التفريق بين الأدب الموظف و الأشياء المسقطة حيث أن بعض الكتب تكون تحفة فنية كاملة لا يمكنك فصل أي جزء منها . أما بعض المؤلفين فسقطوا للأسف في فخ الكتب التجارية و انحدر بهم المستوى إلى الابتذال لا لشيء إلا لأرضاء شريحة معينة من الناس. و أن هذا النوع من الكتابة بات ظاهرة مقحمة على الأعمال الروائية بقصد لفت الانتباه وتحقيق الترويج
لكن يقولون
<< الادب اذا لم يكن لسان حال مجتمع فهو أدب مزيف ومصطنع>>
لذلك هل الفنان مطالب بالوفاء للواقع فحسب و الرضوخ لسلطته ...أم هو مطالب بالتحرر منه من خلال نقد الموجود و تقديم بديل منشود؟؟؟؟
ان من الضروري على الكاتب أن لا يتجرّد تماما من الواقع لدرجة الكتابة من أبراج عاجيّة و وصف واقع مزيّف غير موجود ...انّما هو مطالب بالوفاء لواقعه الموجود من خلال الانطلاق منه, و تقديم رؤيته للأشياء عن طريق النقد و اقتراح البدائل في اطار الواقع الأفضل الذي ينشده لمجتمعه...
و لا بد للفنان بصفة عامة ,و الأديب بصفة خاصة ,أن يتحرر من قيود الابتذال التي قد تحيط بمشهد الواقع احيانا حتى يكون مبدعا وفنّانََا بحق...
إنّ مجرد النقل للنقل و اجترار ماهو موجود لا يمكن أن نعدّه فنََّا أو ابداعا فالكاتب مدعوُّ الى أن يرتقي بأدبه فيكون لسانا ناقلا , ناقدا, و مصلحا في ذات الان...
• ______________التقديم_____________
• هذه رواية عن الحب المرضي ... الحب العاتي الكاسح الأعمى الذي يستحوذ على القلب والعقل، الشعور واللاشعور، لأربعين وخمسين سنة، مثل جرثومة ثاوية في الدم والنخاع، مثل لعنة، عن الهوس عندما يستحوذ على المرء فيسلبه لبه، ليصير كالمجذوب فاقد الأمل في الشفاء بل وفاقد الرغبة فيه كذلك!
• ______________ رأي مقدمة الكتاب _____________
تقول صديقتنا حكمة مصدق ان الرواية رغم سلاستها و بساطتها الا انها مرهقة .. ارهقني يوسا بين لعن بطلته علنا و الاعجاب بها سرا و بين التعاطف مع بطله علنا و لعنه على تخاذله سرا .. تورطت مع هذه الرواية اسرتني مع انني هجرتها لشهر بسبب ملل اصابني جراء بدايتها المتخمة بتفاصيل مضجرة و اسماء اعجز حتى عن نطقها . الا انني اكملت قراءتها بشغف استفدت من تذاكر سفر مجانية ووجدت نفسي محشوة في حقيبة سفر تنقلني من البيرو , باريس, انجلترا , روما , مصر , اليابان , اسبانيا ثم عدت الى فرنسا لاشهد نهاية مسرحية للرواية في بيت من ضواحي سات الفرنسية على قمة رابية كما انني عشت في فترات زمنية متعددة من الفترة التي كان ينبض بها العالم و يتغنى بالشيوعية الى الفترة التي كان يحلم بها شبان اوروبا بافكارهم الهيبية الغريبة.
حفزتني الرواية للبحث عن انسانيتي المنزوية في ركن ما . ابهرتني براعة الكاتب في جعل القارئ لا يحب الطفلة الخبيثة لكن في نفس الوقت لا يكرهها رغم كل نذالاتها . بالمناسبة احببت شخصية ليلي .. هذه الجامحة , الغامضة , الطموحة حد المرض التي تتصرف و كان العالم كله ملعبها ... احببت قدرتها على مفاجاتي و ابهاري كلما ظننت انني افهمها وجدتها خارج التوقعات , خارج التصورات و الحسابات .. انا امامها في دهشة لا تنتهي , لا انكر ان الرواية احرجتني و خدشت حيائي في بعض المقاطع , لا انكر انها تتعارض مع قيمي و اخلاقي , لا انكر ان يوسا احيانا يخنقني باسهابه في الوصف لدرجة انني اشعر انه يصف و هو جاثم على صدري الا انني لا استطيع ان انكر ايضا انني امام تحفة فنية روائية امتزجت فيها المدن و الروائح و الاحداث لتقدم لنا رؤية للعالم و تحولاته من البيرو الى لندن و باريس و طوكيو الى قصة حب ملعونة مجنونة كعالم السيتينات المجنون في تحولاته
• _____________عن ماريو فارغاس يوسا ___________
• ولد في 28 مارس 1936، أريكويبا، بيرو
روائي وصحفي وسياسي بيروفي. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2010 . برز في عالم الأدب بعد نشر روايته الأولى "المدينة والكلاب" التي نال عليها جوائز عديدة منها جائزة "ببليوتيكا بريفي" عام 1963 م وجائزة "النقد" عام 1998 م. وقد ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة أجنبية. وتتالت أعماله الروائية، وتعددت الجوائز التي حصل عليها، وقد كان من أشهرها حصوله على جائزة ثيرفانتس للآداب عام 1994 م، والتي تعد أهم جائزة للآداب الناطقة بالإسبانية.
____________عن الكتاب_____________
•يقول ماريوس فارغاس يوسا"وظيفة الأدب تذكير البشرية بأنه مهما بدت لهم الأرض التي يعيشون عليها صلبة، ومهما بدت لهم المدينة التي يعيشون عليها عامرة، فإن هناك شياطين مختبئة في كل مكان يمكنها أن تسبب في طوفان في أية لحظة .
يصوغ يوسا بقلمه علاقة من أعقد ما يمكن، بين بطله المترجم المسالم المحكوم عليه بلعنة أزلية هي عشق الطفلة الخبيثة أو المرأة ذات الألف وجه، ليقع في هوى كل وجه تظهر له به كل بضع سنوات، وهو يعرف يقيناً أن المرأة تتلاعب به، وأنها ستؤذيه في كل مرة وستترك في قلبه جرحاً أعمق مما سبقه، إلا أنه يقبل هذا الثمن صاغرا نظير لحظات قليلة من النشوة التي يدفع نظيرها ثمناً باهظا من روحه وأعصابه، كالواقع في مصيدة أبدية لا فكاك منها.
التفاصيل التي يرسمها يوسا ، بشخصيات بطليها الرئيسين وأبطالها الثانويون، ومدنها العديدة من البيرو لباريس للندن لباريس لليابان لباريس المحل المختار لبطلنا ، وزمانها الممتد من الخمسينات للتسعينات، واستعراضها لأبرز تحولات العالم على كافة الأصعدة طوال تلك الحقبة الثرية من
الاحداث التي جرت بموازاة مع تحولات ما بعد الحرب العالمية الثانية السياسية والاجتماعية وحتى عقد الثمانينيات، في البيرو وباريس ولندن وطوكيو ومدريد ومدن أخرى.. انتعاش فكرة الثورة وخمودها.. يروز الصرعات الفنية والاجتماعية وتراجعها.. الهجرات من العالم الثالث إلى أوربا وإشكالية الهوية والاندماج. ناهيك عن مسائل الصداقات والعلاقات العابرة والخيانة والموت ...
___________نبذة عن الشخصيات _________
• 1- الطفلة الخبيثة : هذه "الفتاه" لا تحمل اسم واحد هنا فهي سيدة الشخصيات اللامتناهية التي تتغير بتغير الظروف. فهي ليلى التشيلية، الرفيقة آرليت، مدام روبير آرنو،مسز ريتشاردسون، كوريكو، اوتيلا السابحة في الفضاء التاريخي والأحداث الثورية ،و التي تسعى خلف المادة والنزوات حتى الهلاك، هي الطفلة الخبيثة، تلك المرأة اللعوب، الحالمة المتمنعة، الغامضة، المغامرة التي تعيش حياتها طولاً وعرضاً وتدفع الثمن غالياً، في النهاية، من غير أن تكون آسفة حقاً.
• 2-ريكاردو: الرجل الذي يحلم بحياة عادية ولكن الأقدار تقف في طريقة لتزرع له فتاة تشوش عليه ذلك الحلم... هو الرجل الشبح لماذا هو شبح؟ هو اصطلاح يطلقه أصحاب مهنة الترجمة الفورية عن أنفسهم و تأخذك الرواية الى عالم الترجمة الفورية وتعرفك على فلسفة ونظرة الأشخاص العاملين بها لمهنتهم.
ريكاردو هو رجل عادي بدون طموحات لكن فيما يتعلق بقلبه اختلطت الأمور عليه، السؤال الذي لم نجد له إجابة هل مشاعره تجاه "الفتاة" هي مشاعر حب أم هوس مرضي؟
___________النقاش_______________
• تضاربت الآراء حول الكتاب فالبعض أبدى إعجابه بقلم و فلسفة يوسا أما البعض الأخر فانتقد جرأته و طرحه للقضايا بصفة تخلو من العمق .
• دار النقاش في بادئ الأمر عن الحب من طرف واحد و عواقبه و طرح السؤال التالي
هل يجدي نفعا الانصياع وراء دستور الحب من طرف واحد والذي ينصّ على الفقدان التام للعقل والرّضوخ لاستبداد المحبّ؟؟ أم أنّ " الحبّ أعمى" كما يقولون وهو ما يبرر غياب العقل ؟
في الحقيقة تعددت المفاهيم عن الحب و كل فسره بطريقته فمنهم من أشار إلى إن الحب هو أن تعطي المحبوب الحق في ممارسة الاستبداد بشكل طوعي و انه الفقدان التام للعقل و الانصياع العواطف و قال آخرون أن الحب الحقيقي ليس مجرد عاطفة و إنما هو أيضا فعل عقلاني . و أشاد الحاضرون بضرورة إعمال العقل في العلاقة بين الطرفين لكي لا ترجح كفة على حساب الأخرى و لتكون العلاقة متكافئة وهذا ما اشار اليه البعض بضرورة 'عقلنة الحب' او 'عقلنة المشاعر' ". الحديث هنا يطول و يصعب شرحه لكن يمكن ان نقول ان الحب من طرف واحد هو ، مأساة الوقوف في منطقة وسط، الحب بلا سبيل، و السبيل بلا حب ، استهلاك النفس و الروح، المعاناة بلا أمل واضح لفك الأسر، الجنون القادم بهدوء و غطرسة.
• الادب المكشوف ... فنّ ام ابتذال ؟
الأمر يبقى نسبيا بمعنى أن ما تراه فنا قد يراه الأخر ابتذالا و ما يزعجك قد لا يقلق غيرك ... و تمت الإشارة إلى ضرورة التفريق بين الأدب الموظف و الأشياء المسقطة حيث أن بعض الكتب تكون تحفة فنية كاملة لا يمكنك فصل أي جزء منها . أما بعض المؤلفين فسقطوا للأسف في فخ الكتب التجارية و انحدر بهم المستوى إلى الابتذال لا لشيء إلا لأرضاء شريحة معينة من الناس. و أن هذا النوع من الكتابة بات ظاهرة مقحمة على الأعمال الروائية بقصد لفت الانتباه وتحقيق الترويج
لكن يقولون
<< الادب اذا لم يكن لسان حال مجتمع فهو أدب مزيف ومصطنع>>
لذلك هل الفنان مطالب بالوفاء للواقع فحسب و الرضوخ لسلطته ...أم هو مطالب بالتحرر منه من خلال نقد الموجود و تقديم بديل منشود؟؟؟؟
ان من الضروري على الكاتب أن لا يتجرّد تماما من الواقع لدرجة الكتابة من أبراج عاجيّة و وصف واقع مزيّف غير موجود ...انّما هو مطالب بالوفاء لواقعه الموجود من خلال الانطلاق منه, و تقديم رؤيته للأشياء عن طريق النقد و اقتراح البدائل في اطار الواقع الأفضل الذي ينشده لمجتمعه...
و لا بد للفنان بصفة عامة ,و الأديب بصفة خاصة ,أن يتحرر من قيود الابتذال التي قد تحيط بمشهد الواقع احيانا حتى يكون مبدعا وفنّانََا بحق...
إنّ مجرد النقل للنقل و اجترار ماهو موجود لا يمكن أن نعدّه فنََّا أو ابداعا فالكاتب مدعوُّ الى أن يرتقي بأدبه فيكون لسانا ناقلا , ناقدا, و مصلحا في ذات الان...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire